مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
172
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
ب - اعتبار العلم بالمثمن ( المبيع ) : لا إشكال لدى الفقهاء في اعتبار العلم بمقدار المثمن في البيع ، بل ادّعي عدم الخلاف « 1 » بل عليه الإجماع « 2 » ، فلا يصحّ بيع ما لا يعلم أنّه بأيّ مقدار ، إلّا إذا كان الجهل على نحو لا يضرّ ، كما إذا علم البائع بالمبيع وباعه على القيمة السوقية ، ويعلم المشتري أيضا أنّ ما يشتريه على النحو المتعارف في السوق ، فإنّه لا وجه هنا للبطلان ، إلّا إذا كان هنا إجماع على البطلان . وقد حقّق البحث في المقام في جهتين : الأولى : في اعتبار العلم بالمبيع المكيل والموزون . الثانية : في اعتبار الوزن أو الكيل في المكيل والموزون . أمّا الجهة الأولى فيمكن أن يستدلّ لها بما استدلّ به على اعتبار القدرة على التسليم واعتبار معلومية الثمن ، من كون الجهالة والغرر توجبان بطلان البيع ، وقد تقدّم الكلام فيه وما يرد على حديث نفي الغرر . وقد يستدلّ له بمرسلة الخلاف : « روي عن أئمّتنا عليهمالسلام من أنّه [ النبي صلىالله عليهوآلهو سلم ] نهى عن بيع الصبرة بالصبرة ، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه » « 3 » . ويمكن أن يستدلّ له أيضا بتقرير المعصوم عليهالسلام على عدم جواز البيع جزافاً
--> ( 1 ) انظر : الغنية : 211 . السرائر 2 : 321 . جواهر الكلام 22 : 417 . ( 2 ) الخلاف 3 : 162 ، م 258 . التذكرة 10 : 53 . ( 3 ) الخلاف 3 : 56 ، م 80 .